السيد حيدر الآملي
328
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
عن نعته ، وأعجزهم عن صفته . والذي يشار به اليه على ألسنة المشيرين ، أنّه اسقاط الحدث واثبات القدم ، على أنّ هذا الرمز في ذلك التوحيد ( علَّة ) لا يصحّ ذلك التوحيد الا بإسقاطه « 1 » . هذا قطب الإشارة اليه على ألسن علماء هذا الطريق ، وان زخرفوا له نعوتا وفصّلوه فصولا . فانّ ذلك التوحيد تزيده العبارة « 2 » خفاء ، والصفة نفورا ، والبسط صعوبة . والى هذا التوحيد شخص أهل الرياضة وأرباب الأحوال والمعارف ، وله قصد أهل التعظيم ، وايّاه عنى المتكلَّمون في عين الجمع ، وعليه تصطلم « 3 » الإشارات . ثمّ لم ينطق عنه « 4 » لسان ، ولم تشر اليه عبارة ، فانّ التوحيد وراء ما يشير اليه مكوّن ، « 5 » أو يتعاطاه حين ، أو يقبله سبب » . ( 643 ) « وقد أجبت في سالف الزمن سايلا سألني عن توحيد الصوفيّة بهذه القوافي الثلاث : ما وحّد الواحد من واحد إذ كلّ من وحّده جاحد توحيد من ينطق عن نعته عارية أبطلها الواحد توحيده ايّاه توحيده ونعت من ينعته لاحد » . هذا آخر كلامه وآخر كتابه أيضا . ( 644 ) وأمّا الشرح ، فشرع الشارح فيه كما هي طريقة « 6 » الشارحين ، أعنى ذكر أولا قوله ، ثمّ شرع في شرحه لفظا لفظا وكلمة كلمة .
--> « 1 » بإسقاطه : بإسقاطها MF « 2 » العبارة F : العيان M « 3 » تصطلم F : تعظيم M « 4 » عنه F : عند M « 5 » مكون M : كمون F « 6 » هي طريقة F : هو طريق M